المتحدثين في محاضرة المرأة الكويتية في 2016

محاضرة المرأة الكويتية في 2016

استضافت الرابطة ناشطين في مجال حقوق المرأة للحديث عن جوانب مختلفة تهم المرأة الكويتية كنظام الكوتا النسائية في المناصب القيادية وتقرير اتفاقية الـ CEDAW وحقوق المرأة السياسية في البلاد.

نظام الكوتا النسائية

قالت المحامية شيخة الجليبي أن التمكين السياسي هي عملية مركبة  تهدف إلى التغلب على أشكال عدم المساواة وضمان الفرص المتكافئة للأفراد في استخدام موارد المجتمع وفي المشاركة السياسية تحديداً، مشيرة إلى أن صور تمكين المرأة السياسي تكمن في:

  1. تحسين آلية التنفيذ الخاصة بحقوق الإنسان للمرأة
  2. النهوض باستيعاب الدول والأفراد لاتفاقية السيداو CEDAW
  3. تحفيز الدول على اتخاذ خطوات لتطبيق اتفاقية السيداو
  4. تحفيز التغييرات في القوانين مما يقضي على الممارسات التمييزية

وشرحت شيخة الجليبي نظام الكوتا القانونية لتمثيل المرأة قائلة انه في المهام السياسية يتم تخصيص عدد محدد من المقاعد في المجالس التشريعية للنساء، وأن عدد محدد من المقاعد في مجلس الأمة يتم شغلها من قبل النساء، بحيث لا يجوز أن يقل عدد هذه المقاعد عن النسبة المقررة قانوناً بحيث أن هناك حصة نسائية محددة لابد من شغلها من قبل النساء، مضيفة أن الاتحاد البرلماني العالمي الذي تأسس في عام 1889 وضع قواعد لنظام الكوتا النسائية ويضم ذلك الاتحاد أكثر من 140 برلماناً وطنياً، وقد قامت أكثر من 68 دولة بتطبيق هذا النظام، مشيرة إلى أن أنظمة الحصص (الكوتا) النسائية تختلف من بلد لآخر ، وعليه أربعة أنظمة رئيسة للحصص (الكوتا) وهي الحصة الدستورية، والحصة القانونية للبرلمان، والحصة القانونية للمجالس المحلية، والحصة الحزبية، وتأخذ العديد من الدول بأكثر من نظام في الوقت نفسه.

وبينت شيخة الجليبي وجود أنواع لنظام الحصص القانونية منها:

  • الكوتا الدستورية: نظام تخصص فيه مقاعد للمرأة في البرلمان بنص في الدستور، وتأتي فرنسا والأرجنتين والفلبين ونيبال ورواندا وأوغندا وبوركينا فاسو ضمن 14 دولة تأخذ بهذا النظام، وبه حققت رواندا أعلى نسبة تمثيل للمرأة في البرلمان في العالم (48.5%)
  • الكوتا القانونية: نظام تخصص فيه مقاعد للمرأة في البرلمان بنص في قانون الانتخابات. والدول الأربع عشر التي تأخذ بنظام الكوتا الدستورية تقع ضمن 32 دولة صدرت فيها قوانين تنص على تخصيص نسبة من المقاعد في البرلمان للمرأة، وتتوسع دول أمريكا اللاتينية في الأخذ بنظام الكوتا القانونية ومنها البرازيل والأرجنتين والمكسيك، ومن أوروبا تطبق هذا النظام العديد من الدول ومنها فرنسا وبلجيكا، وباكستان واندونيسيا في آسيا ومن الدول العربية السودان
  • الكوتا الحزبية: تطبق هذا النظام 61 دولة ، وأهمها الدول الاسكندينافية، وفيها تلتزم الأحزاب بترشيح نسبة النصف على قوائمها من النساء وهو التزام اختياري دون تشريع في بعض الأحيان كايطاليا والنرويج وإجباري في أحيان أخرى كالسويد، وهي دول تجري فيها الانتخابات بنظام القوائم، كما أن الدول التي ترشح فيها الأحزاب عدداً من النساء التزاماً بالقانون ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والسويد وأسبانيا وبلجيكا والنمسا وسويسرا وبولندا وايرلندا واستراليا وإسرائيل وباراجواي والهند والبرازيل وكندا ومن الدول العربية الجزائر وتونس والمغرب، بحيث أن ينص القانون على أن ترشح الأحزاب نساء بوضع عدد محدد من المرشحات ضمن قوائمها أو على أن تخصص نسبة للنساء ضمن الترشيح المبدئي داخل الحزب مثل بريطانيا

اتفاقية CEDAW

قال رئيس مركز الكويت لحقوق الانسان عادل القلاف أن الكويت أقرت 7 اتفاقيات لحقوق الانسان ضمنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تعرف بـ CEDAW ، علماً بأن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة تصدر تقريراً كل 5 سنوات عن وضع المرأة في الكويت، مضيفاً أن تقارير اللجنة هامة للغاية لكنها لا تلقى اهتماماً من المجتمع المدني بصورة عامة أو أصحاب القرار بصورة خاصة.

وأشار القلاف أن العام المقبل (2017) سيشهد مناقشة وضع المرأة في الكويت وسيتطرق النقاش إلى قضايا اجتماعية حساسة كزواج الكويتية من الأجنبي ووضع المرأة عديمة الجنسية بالإضافة إلى وضع العاملات المنزليات مما قد يسبب احراجاً كبيراً لأصحاب القرار نظراً، مفيداً أن تلك الشرائح لها مشاكل خاصة يجب على أصحاب القرار مواجهتها والعمل على تصحيحها، ونوه أن في الدورة السابقة للجنة السيداو تم توجيه سؤال للكويت عن البعثات الدبلوماسية فحواه أن للبلاد 82 بعثة دبلوماسية تتولى منها سفيرتان فقط وثمانين سفيراً مما يعد تمييزاً صارخاً ضد المرأة، مبيناً عدم وجود إمرأة تتقلد منصب قاضي في البلاد ولكن ذلك قد يتحسن في المستقبل لاسيما قبول مجلس القضاء 22 وكيلة نيابة قد يتدرجن للوصول إلى منصب قاضي.

واستطرد القلاف قائلاً أن المرأة نادراً ما تتقلد منصباً قياديا في مجلس إدارة نقابة مهنية أو عمالية في البلاد بل وحتى في جمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية فوجودها محدود، كما أن الكويت التركيبة الاجتماعية في البلاد تبين امكانية تولي المرأة مناصب سياسية بصورة أكبر إلا أن مجلس الوزراء يحتوي على وزيرة واحدة فقط.

وأضاف القلاف أن قضية المرأة عديمة الجنسية (بدون) والمرأة الكويتية المتزوجة من عديم الجنسية تتشابه أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، كما أن المرأة الكويتية المتزوجة من أجنبي تستطيع كفالة العمالة المنزلية إلا أنها لا تستطيع كفالة أبناءها، وفي حالة الوفاة فإن الأبناء غير الكويتيين لا يورثون الأصول العقارية، معرباً أن على المجتمع المدني مسؤولية التوعية بتلك القضايا وعلى أصحاب القرار مسؤولية علاج تلك المشكلات الاجتماعية.


السيرة الذاتية للمشاركين

المحامية شيخة الجليبي

محامية كويتية، خريجة كلية الحقوق بجامعة الكويت، وعضو جمعية المحامين الكويتية واتخاد المحامين العرب. ترأست مركز حقوق الانسان بجمعية المحاميين الكويتية كما كانت مقرر لجنة المرأة بجمعية المحاميين. شاركت في إعداد العديد من اللوائح المقترحة بتعديل أحكام قوانين مختلفة كقانون 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية بتكليف من وزير الدولة لشؤون الإسكان عام 2011.

بالإضافة إلى ذلك، مثلت التحالف الكويتي المدني المعني بكتابة تقرير الاستعراض الدوري الشامل لدولة الكويت الخاص بملف حقوق الانسان لعام 2014، وتولت إعداد دراسة بعنوان حقوق المرأة في المواطنة والجنسية والمشاركة السياسية لمشروع ورقتي الخاص بالجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية.

المحامية كوثر الجوعان

محامية كويتية، حاصلة على ليسانس حقوق وماجستير في القانون والشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة فيما شاركت في قيادة الحركة الطلابية الكويتية أثناء دراستها من خلال عملها ضمن صفوف رابطة طلبة الكويت بالقاهرة ثم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، عملت في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية الكويتية وكانت ضمن أوائل المطالبين بحقوق المرأة السياسية.

م. عادل القلاف

مدير معهد الكويت لحقوق الانسان



There are no comments

Add yours