عبدالغفور-أسيري

مقابلة عبدالغفور أسيري بجريدة القبس

اكد عضو رابطة الشباب الكويتي عبدالغفور اسيري ان هناك مزاجية بالتعامل مع المجاميع الشبابية من قبل مسؤولي الدولة، وفي حال وجود ضغط مجتمعي على المسؤول يستقبل الشباب ويستمع اليهم، وما ان يختفي الضغط قد لا يستقبل حتى الكتب الرسمية منهم.

واشار اسيري في لقاء مع القبس الى انه في الوقت الذي كان المجتمع يعيش حالة من الضغط الشبابي قبل اعوام، كان جميع المسؤولين يفتحون ابوابهم امام الشباب، بينما الان قلما تجد مسؤولا مستعدا للاستماع الينا، فعلى سبيل المثال وجهنا كتابا لتعديل لائحة البعثات في وزارة التعليم العالي الا اننا لم نتلق منهم اي رد للآن.

مصطلح تسويقي

واعتبر ان مصطلح الشباب كان في فترة من الفترات اسلوبا للتسويق للمسؤولين، مستبشرا بوجود كل من وزارة الشباب والهيئة العامة للشباب لدعم هذه الفئة، لافتا الى ان الرابطة تعتبر ان كلما كانت الجهات الداعمة اكثر عاد ذلك بالفائدة.

واشار اسيري الى عدة تحفظات على الدعم الموجه لفئة الشباب بالقول: ان العديد من المسؤولين يتحدثون عن تطوير البنى التعليمية على سبيل المثال بينما مازال لدينا جامعة وحيدة، قائلا هناك ازمة برامج حقيقية لدعم الشباب فبعض البرامج الداعمة مخصصة لاسماء مكررة، والجميع يتحدث عن المشاريع الصغيرة وكأن كل شاب كويتي يجب ان يصبح تاجرا، داعيا الى اقامة مشاريع دعم حقيقية.

معوقات العمل

وتطرق اسيري الى معوقات العمل الشبابي التطوعي في ظل عدم وجود ترخيص رسمي يمنح المجاميع الشبابية شخصية رسمية، من خلال تجربتهم في رابطة الشباب الكويتي، مؤكدا ان الرابطة سعت منذ نشأتها عام 2009 الى الحصول على اعتراف من الدولة، بحكم ان بعض التسهيلات كحجز القاعات للانشطة او التعاقد مع اي شخص يحتاج الى ان تحصل الرابطة على صفة رسمية، وغياب هذه الصفة في كل الاعمال التطوعية بتلك الفترة سبب ربكة للنشاط التطوعي بشكل عام في البلاد، لذلك لا نجد مجاميع تطوعية صامدة الا تلك التي تحمل اجندة ثابتة، حيث ان بيئة العمل التطوعي في السابق كانت تحفز العمل الموسمي، ففي حال وجود قضية ما يتم انشاء مجموعة لدعمها وبعد فترة وجيزة تضمحل هذه المجاميع.

وقال ان الرابطة التقت بصفة دورية مع مسؤولين في وزارة الشؤون والهيئة العامة للشباب والرياضة، ولغاية 2014 لم تنفذ اي من وعودهم على ارض الواقع، حتى اصدرت وزارة الشؤون لائحة المجموعات التطوعية.

لائحة تنظيمية

واشار اسيري الى ان صدور لائحة لتنظيم عمل المجموعات التطوعية من وزارة الشؤون عام 2014، كان يتطلب وجود جهة تنفيذية لها، بالتالي اخذ موضوع اصدارهم ترخيصا للرابطة فترة زمنية.

وضمن تأكيده ان وجود لائحة لتنظيم النشاط التطوعي، يمهد لوجود هذا النشاط بشكل دائم في البلاد، لفت الى ان هناك تحفظا على اللائحة كونها تفرض بعض القيود على المجاميع التطوعية من حيث شكل الهيئة الادارية، وتغييرها كل سنتين، فضلا عن ان الكثير من البرامج الدولية سواء من خلال الامم المتحدة او غيرها من الهيئات الدولية تدعم النشاط التطوعي، الا ان هذا الدعم يتطلب الى جانب الترخيص اذنا من وزارة الخارجية مما يطرح علامة استفهام؟

واضاف: رغم صعوبات مشوار حصولهم على الترخيص الا انه لم يوفر لهم اي شيء يذكر في عملهم التطوعي حتى هذه اللحظة، لافتا الى ان الوزارة لا توفر دعما ماليا لكن تمنح تسهيلات في بعض الانشطة كتوفير حجز صالات متعددة الاغراض بلا مقابل لبعض الانشطة، ولكن من حيث الاصل الشباب ليسوا بحاجة الى ذلك بل بحاجة الى الترخيص للحصول على شخصية قانونية.

الكويتيون مسيسون

اعتبر اسيري ان هناك ظاهرة ايجابية في البلاد وهي ان الشباب مسيسون، فامتلاك الثقافة السياسية امر ايجابي، لكن الامر السلبي هو كيفية التعبير عن ردود الفعل وفقا لهذه الثقافة السياسية، فهذه الثقافة لم تكن وليدة التنشئة السياسية من قبل التيارات المختلفة بل كانت ردة فعل على الاداء الحكومي في فترة من الزمن، فالاداء الحكومي من وجهة نظر الشباب لم يكن بالمستوى المأمول.

جمعيات النفع العام

قال اسيري: هناك اشكالية في ان جمعيات النفع العام بدأت تدخل في مجال المجاميع التطوعية، فعلى سبيل المثال الجمعيات المتخصصة في جوانب معينة بدأت تتجه لان تنظم انشطة في مجالات اخرى.. فالجميع يريد ان ينظم جميع انواع الانشطة.

هبّة التطوع

لفت اسيري الى ان اهتمام الشباب بالعمل التطوعي هو اهتمام موسمي، ففي حال كان لدى الشباب طاقة وكان العمل التطوعي «هبّة» الموسم يدخل الشباب ضمن الانشطة التطوعية لاثراء سيرتهم الذاتية.

نقص وفائض

اشار اسيري الى ان مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، اصبح هناك فائض في عدد الناشطين السياسيين، بينما كان هناك نقص بالنشطاء في السابق، لافتا الى ان مع وجود تويتر اصبح الفرق بين الناشط الحقيقي والوهمي بالمنطقة الرمادية، فالبعض يصنف المغردين ناشطين، بينما الناشط الحقيقي لا تجده يغرد على تويتر كونه لا يملك الوقت لانشغاله بنشاطه على ارض الواقع.

ذبول الديوانية

بين عبد الغفور أسيري ان الاهتمام بالدواوين الرسمية من قبل الشباب بدأ بالذبول شارحا ان الديوانية الرسمية هي دواوين الاسر والشخصيات العامة، فاليوم اقتصر ارتياد الشباب على الدواوين الشبابية فقط، معتبرا ان ذبول الدواوين الرسمية من قبل الشباب امر سلبي.



There are no comments

Add yours