مريم النجادة

الإعوجاج بقلم مريم النجادة

في الوقت اللي تشتد فيها الأمور بالاعوجاج وتتحد فيها السماوات والأرضين بمن عليها لتشكل تيار قاهر كاد ينسيك من أنت، فتشعر بأن لا سبيلَ للخروجِ  ولا الخلاص. وفي الوقت الذي تُجرّح فيها ملامحك، ولا يستطيع أن يبرؤ ذلك التجريح طبيباً من الإنسِ والجان.

اعلم فقط بأن الله أكبر من أن يضلّك في منتصف طريقاً قطعته، وألطف من أن ينسى دمعاً سكبته وغضباً ألجمته ووجعاً كاد يدمي قلوب الجِمَال فأخفيته.

فإن أدركت حقيقة ذلك اللطف، ستفهم بأن ما حل بك ماهي الا هالةٌ من العناية أحاطت بك، وما حسبته تياراً لهدمك ما هو الا تيارٌ مأمور من آمر لطيف، أراد منك نداءً خفيا ورجاءً صادق ليغدق عليك خيرا لم تكن له أهلاً في يومٍ قط ولن يسع عقلك في طلبه ساعةً قط فكن ملحاً بدعاء ذلك الذي عرفَك فجهلته للذي ما كان ليعجزه أمرك، ولا يعجزه شيئاً في الأرضِ ولا في السماء.



There is 1 comment

Add yours

Post a new comment