مريم النجادة

الدروب بقلم مريم النجادة

أصل الدروب في الحياة هي الوحدة، فكما أن عناية الاله جَرَت حتى أمكنتك من الخروج وحيداً من أحشاءِ أرحامٍ تسودها العتمة والظُلمة فلم تكن تقوى على الحِراك الا الالتفاف حول نفسك دون جدوى

فستجري عناياته وألطافه بأن تمسيك قادراً على خوض ميدان الحياة والاقتتال فيها وحيداً، حتى تميتك وحيداً، وتُبعث وحيداً، وتُنشر يوم الحساب وحيداً

لم تكن الوحدة يوماً داعٍ من دواع الخوف والقلق، ف ليس في وحدتك سبيلا للخذلان، بل ليكن جُلّ قلقك في اعتيادك على العالمين ،فيبيت مبسمك مرهوناً في ابتسامهم
اعلم أن حينما يُخيّل لك بعدم القدرة على الاكتفاء بنفسك، وحينما تتناسى أصل الدروب في الوحدة، وتتعلق جوارحك بما هو ليس بأهلا
سيسوق الرحمن إليك ما هو جديراً بتذكيرك بأصل الدروب جيدا،، ستُخذل ستطعن وسيدس السّمام بين أضلعك لا لاستحقاقك بل لاحتياجك إلى ذلك،

فأنت المحتاج لتتعلم كيف تكتفي بنفسك بظل جمعٍ غفير من الأنام

فالقُوَى التي ستُمسيك قادراً على النهوض بعد سهامِ العثرات لا يملكها أحداً سواك، فلن يرممك إلا نفسك ولن ينصرك سوى إرادتك،، لذا كان من اللزام أن تعتني بنفسك جيدا ولاتحقرن من أمرها شيئاً

فكن لنفسك كل شيء، وبها كل شيء

“فتحسب أنك جرمٌ صغير، وفيك انطوى العالمُ الأكبر”

 



There are no comments

Add yours