محاضرة فريق الغوص والبيئة البحرية

استضافت الرابطة أمين سر المبرة التطوعية البيئية، مسؤول المشاريع البيئية في فريق الغوص الكويتي، محمود أشكناني، الذي ألقى محاضرة بعنوان “فريق الغوص والبيئة البحرية”، تحدَّث فيها عن البيئة البحرية في الكويت، ودور فريق الغوص الكويتي ومهامه لخدمة البيئة في البلاد.

وأشار إلى أن البيئة البحرية في الكويت غنية بالعديد من الموارد المختلفة والشُعب المرجانية، على عكس ما يعتقده العديد من الناس، إلا أن بعض الممارسات البشرية تدمر البيئة المرجانية في الكويت، فيما يحاول الفريق الحد من تلك الممارسات، من خلال التوعية ووضع الحلول.

وكشف أشكناني أن فريق الغوص الكويتي، هو مجموعة تطوعية تأسست عام 1986، إلا أنها باشرت أنشطتها بعد الغزو العراقي، بحيث كان الفريق يساهم في انتشال الزوارق الغارقة ومخلفات الحرب، أسوة بفريق إطفاء الآبار، مضيفاً أن الفريق يقوم بمهام تطوعية، لا تندرج ضمن مهام مؤسسات الدولة المختلفة، لذلك، فإنها لا تنافس تلك المؤسسات.

ووصف دور الفريق بـ «سد الفجوة بين دور مؤسسات الدولة واحتياجات البيئة، وهو يندرج تحت المبرة التطوعية البيئية، وبالتالي يخضع لرقابة وزارة الشؤون مالياً وإدارياً».

وأوضح أشكناني أن الفريق يتلقى الدعم من رعاية سمو الأمير ورئيس الحكومة وجهات أخرى، مبيناً أن بدايات الفريق كانت متواضعة، إلا أنه أصبح ذا صيت عالمي، وقد تم تكريمه من قِبل هيئة الأمم المتحدة، ضمن أفضل فرق الغوص في العالم، مؤكداً أن الفريق يدرب كوادر وطنية مهتمة بالشأن البيئي البحري.

وأفاد بأن أحد أدوار الفريق تكمن في انتشال النفايات الثقيلة التي تؤثر في البيئة البحرية، حيث إن البلدية تقوم بالتخلص من النفايات التي تصل إلى الشاطئ، بعد أن يسحبها الموج إليه.. أما خفر السواحل، فعمله لا يندرج تحت ذلك، في حين يقوم الفريق بانتشال قوارب «طبعانة»، باستخدام الحقائب الهوائية، وكذلك قص المواسير والأنابيب العالقة بالشعب المرجانية، وإزاحة مختلف النفايات الثقيلة والخفيفة.

ولفت إلى أن الفريق انتشل ما يقارب من 145 طناً من النفايات على الأقل، بالإضافة إلى العديد من المخلفات التي قد تكون صغيرة الحجم، إلا أن أذاها يكون كبيراً على البيئة البحرية، ولا سيما إذا تراكمت، كالشباك التي يرميها البعض، أو المخلفات الاستهلاكية المختلفة، أو مخلفات سوق السمك على سبيل المثال.

وأشار أشكناني إلى أن الكثير من المواطنين لديهم القوارب واليخوت التي يقومون باستخدامها بشكل دوري بالقرب من الجزر الثلاث، ما أدى إلى إلحاق الضرر بالمستعمرات المرجانية، وهذا ما دفع بالفريق إلى إنشاء خرسانة صديقة للبيئة لركن القوارب واليخوت بالقرب منها، من دون اللجوء للمرساة.

وأكد أن الفريق لديه محميات مكونة من هياكل خرسانية صديقة للبيئة يتم وضعها في أماكن ملائمة لنمو الشعب المرجانية، وبالتالي الحفاظ على البيئة البحرية وزيادة تنوعها، مشدداً على أن الفريق يقوم بخدمة البيئة، من دون مقابل، وأنه لا يضع على أحد شروطاً لمساعدته.



There are no comments

Add yours