هنادي الهولي

مشاركة أعضاء الرابطة في تحقيق صحفي عن “محرم المبتعثات”

شارك عدد من أعضاء الرابطة بتحقيق صحفي لجريدة الطليعة حول مقترح أحد أعضاء المجلس الأمة بإلزام الطالبات المبتعثات غير المتزوجات السفر مع محرم.

تقييد للحرية

وأكدت هنادي الهولي، أن في هذا الاقتراح تقييد للحرية، وإهدار للمال العام، معتبرة أن التعليم حق والحرية الشخصية والمساواة أيضاً حق، والدستور الكويتي احتوى كثيراً من النصوص التي تؤكد هذه الحقوق، فالمادة 13 من الدستور الكويتي نصَّت على أن «التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه»، والمادة 14 نصَّت على أن «ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجع البحث العلمي».

وكشفت أن القانون وضع الخطة اللازمة للقضاء على الأمية واهتمام الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي، ومن جانب المساواة، فقد أشار الدستور الكويتي إلى مبدأ المساواة، كأحد دعامات المجتمع، حيث نصَّت المادة السابعة على أن «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين»، كذلك أشارت المادة 30 إلى أن «الحرية الشخصية مكفولة، وتشمل كافة ما يلتصق بشخص الإنسان، من حقوق وحريات، باعتباره كذلك، وهي تتم بحدود مراعاة النظام العام والآداب، وهو واجب عام على جميع من في الكويت من مواطنين وأجانب»

وبينت الهولي أن هذا الاقتراح لا يتوافق مع مواد دستور الكويت، باعتبار الكويت دولة مدنية، متسائلة: ماذا سيفعل المرافق أو «المحرم» في مدة دراسية تقدر بـ 4 سنوات كحد أدنى؟ هل الوفرة المالية تعطينا الحق في إهدار الأموال بهذه الطريقة؟ وماذا سيخدم هذا المحرم الكويت، في حال تلقيه راتباً أو إعانة من غير وجه حق؟ إذا كانت الحجة، بأن الثقافة الغربية تختلف، وخوفاً على البنت من عدم الانضباط الأخلاقي، فيجب علينا أن نخاف على الولد أيضاً، لأن تأثر الولد لا يقل أهمية عن تأثر البنت، وهنا يأتي دور الأسرة، وهي النواة الأساسية لبناء المجتمع في تربية الأبناء وليس باقتراحات غير مدروسة وتتنافى مع الدستور بالدرجة الأولى.

قرار اختياري

ولفتت بدرية عبدالله بن سهيل إلى أن هذا القرار غير مناسب لكل المبتعثات، لأن البعض لديهن الحرية بالسفر والدراسة بمفردهن، بموافقة أولياء أمورهن، وإقرار هذا المقترح سيؤثر في الكثير من المبتعثات إلى الخارج، لأسباب عدة، منها عدم وجود مَن يرافقهن، وفي النهاية هذا الأمر اختياري، فمن ترد مرافقة محرم معها، فليكن ذلك، ومن لديها القدرة على الاعتناء بنفسها والسفر من دون محرم، فلها مطلق الحرية أيضاً.

واعتبرت بن سهيل، أن هذا القرار غير منطقي، ومَن تقدَّم بهذا الاقتراح يريد الإيهام بأن المبتعثات لا يذهبن للدراسة، بل لفعل أمور أخرى، وهذه كارثة، ويجب ألا نحكم فقط على المبتعثة لأنها أنثى، لأنه حتى الشباب قد يقعون في الخطأ، ومن الناحية الشرعية يجوز للفتاة استكمال دراستها في وجود أو عدم وجود محرم، ولا يجوز إطلاق الأحكام المطلقة على الفتيات من دون معرفة جيدة بهن.

ضد الفرض

ولفتت فجر الطباخ إلى أنها ليست ضد فكرة المحرم، أو أن يرافق الفتاة في السفر، لكن ضد فرضه كقانون وإلزام كل فتاة تريد السفر للدراسة بالتحديد أن نمنعها من السفر، بحجة المحرم، لأن هناك فتيات لا يستطعن اصطحاب محرم معهن، وبالتالي لماذا تحرم من الدراسة، ويتم التحكم بمستقبلهن، من أجل المحرم؟

وبينت أنه إذا كانت الحجة الأخلاقية السلوكيات التي تمارس هناك، وأن الهدف المحافظة على الفتاة وأخلاقها، فهذا اعتقاد خاطئ، لأن الذي يريد الانحراف سيقوم بذلك، سواء داخل الكويت أم خارجها، وليس الحل بفرض وجود المحرم، بل في التربية والرقابة الذاتية على السلوك.

وبينت الطباخ أن هذا القرار يقيد البنت، ويقلص من خياراتها في التعليم، مع العلم أنه يجب أن نشجعها على السفر والدراسة وطلب العلم، فكل أسرة تخاف على بناتها، لكن هذا لا يعني أن كل فتاة تريد السفر ستنحرف في سلوكها، ونحن لسنا ضد تطبيق الشرع، إنما ضد فرضه بالقانون، وهو أمر غير مقبول.

[divider]

رابط المقابلة على جريدة الطليعة

 



There are no comments

Add yours