عبدالوهاب النجدي

مقابلة عبدالوهاب النجدي وبيبي الخشتي بجريدة القبس

كثرت في الآونة الاخيرة التجمعات الشبابية التطوعية، تظهر تارة وتختفي تارة أخرى، تجمعها قضية وتفرقها أخرى، وبين هذه وتلك، قليلة هي المجاميع التطوعية التي تستمر بانشطتها وخدمتها لقضايا الشباب واهتماماتهم، ومن بين ذلك رابطة الشباب الكويتي التي اتخذت من تقديم الورش والفعاليات الاسبوعية وسيلة لتوعية الشباب وخدمتهم في شتى المجالات.

ويكشف اعضاء الرابطة في لقاء مع القبس أن اكثر ما يؤرق الشاب الكويتي ايجاد فرص تعليمية، حيث أن لائحة الابتعاث على «طمام المرحوم» منذ وضعتها وزارة التعليم العالي ولم تتطور، وانها لا تخدم شريحة كبيرة من الشباب، فضلا عن انها تؤكد أن وزارة الشباب لم تستطع حتى الآن احتواء آمال وتطلعات هذا الجيل الناشئ، مؤكدين أن الدعم الذي يحتاجه الشاب ليس ماديا فقط بل يتعداه الى توفير المقرات لاطلاق العمل التطوعي والتأسيس القانوني والبرامج التدريبية التي تخدم الأهداف على المدى البعيد.

وفي ما يلي نص اللقاء:

كشباب متطوعين كيف تقيمون دور وزارة الشباب في دعم الشباب ورعايتهم؟

رئيس الرابطة عبدالوهاب النجدي: عمر الوزارة قليل وخرجت ردة فعل على الحراك الشبابي، الا أن الوزارة لم تستطع حتى الآن أن تحتوي الشباب ولا تمتلك خطة واضحة في تعاملها معهم، وهذا ينطبق على وزارات كثيرة في الحكومة على تماس مع قضايا الشباب وتطلعاتهم كوزارتي الاعلام والتعليم العالي.

وزارة الشباب مثلا، تقدم دعما لمشاريع تجارية او ترعى شركات تنظم انشطة مختلفة، لكنها لا تلتفت الى الشباب المتطوع الحقيقي الذي يحتاج الى الدعم، فضلا عن أن الوزارة تعمل على دعم الشباب المشاهير في وسائل التواصل الاجتماعي وتقوم بتسويقهم على انهم نموذج لشباب الكويت.

هل خاطبتموهم؟

نائب رئيس الرابطة بيبي الخشتي: نعم، خاطبناهم كرابطة، ولم نجد منهم أي رد، اتمنى أن تضع الوزارة سياسة واضحة لاحتواء الشباب، فضلاً عن انه لا يكفينا أن ترحب بنا الجهة وتستمع لمقترحاتنا ثم لا تحرك ساكناً لتنفيذها او على الاقل ابلاغنا بأسباب رفضها إذا رفضت.

النجدي: خاطبنا وزارة الشباب في ما يتعلق بقانون تنظيم العمل التطوعي الشبابي، لكن الجهة التي استجابت لتحركاتنا كانت وزارة الشباب (خطأ مطبعي يقصد وزارة الشؤون) التي تمتلك الآن مشروعاً بعنوان «بادر» وهو قيد الدراسة.

دعم

هل الدعم الذي تحتاج إليه المجاميع التطوعية الشبابية مادي فقط؟

النجدي: الشباب بحاجة إلى مقر للعمل، وصفة قانونية يعملون من خلالها لتجنب العشوائية، كما يحتاجون إلى جهات تدريبية وورش، فوزارة الشباب يبدو انها ترى أن الدعم المادي هو الذي يخدم الشباب، لكن على المدى الطويل لا يخدم الشباب فنحن بحاجة إلى قيمة العمل.

لماذا تتجنب الرابطة الخوض في القضايا السياسية؟

النجدي: نحن نتحرك وفق قضايا تخدم الشباب في حياتهم بشكل مباشر، بينما نرى أن دورنا ليس الخوض في النقاشات السياسية فهناك تكتلات وتجمعات سياسية مختصة بالامر ونحن لا نريد أن نشتت عملنا.

تذمر

ما ابرز القضايا التي تهم الشباب وفقاً للاحتكاك بهم؟

الخشتي: اكثر ما يؤرقهم ايجاد فرص تعليمية جيدة تضمن ابتعاثهم للدراسة بالخارج، فضلاً عن أن هناك تذمرا من شريحة كبيرة منهم من أن وظائفهم لا تلائم تخصصاتهم.

ما تحركاتكم في مجال التعليم؟

النجدي: قدمنا مقترحاً لتعديل لائحة الابتعاث في وزارة التعليم العالي. في الكويت لدينا كم كبير من الخريجين في المرحلة الثانوية او حتى من حملة الدبلوم من المعاهد التطبيقية والجميع لديه طموح لإكمال دراسته.

ما ابرز التعديلات التي اقترحتموها؟

النجدي: لائحة الابتعاث ثابتة ولم تتطور، وهي بحاجة إلى تطوير كي تواكب متطلبات الشباب، نرغب في ان تغطي اللائحة شريحة اكبر، فعلى سبيل المثال وفقاً للائحة فشرط السن هو من 17 عاما إلى 23 عاما وهو عمر صغير خاصة اذا اراد طالب أن يعيد دراسة شهادة الثانوية، فاقترحنا أن يكون السن من 17 عاما دون تحديد العمر، فضلا عن السماح لحملة الدبلوم بالحصول على بعثات دراسية.

الخشتي: ايضا اقترحنا تعديل شرط الجنسية لتشمل اللائحة ابناء الكويتيات ايضاً.

ما خطواتكم لايصال مقترحاتكم؟

الخشتي: بعثنا كتابا لوزارة التعليم العالي يشمل المقترحات، وننتظر ردهم تجاه الامر واذا لم نجد أي تحرك منهم سنقوم بتقديمه لنواب مجلس الامة.

روتين الحياة

كيف تقيمون اقبال الشباب في الكويت على العمل التطوعي؟

النجدي: في الفترة الاخيرة زادت رغبة الشباب في كسر روتين حياتهم، فالشاب يبحث عن الابداع وتقديم شيء جديد، وهذا الامر انعكس على التجمعات الشبابية فنجد أن عددها يتزايد.

وهل زيادة عدد هذه التجمعات أمر إيجابي؟

النجدي: بالتأكيد فكل ما زادت هذه المجاميع زادت خبرة الشباب في العمل التطوعي، فضلا عن أن المجاميع الحالية للان لا تغطي كل المساحة الجغرافية في الكويت، بالتالي كلما زادت زاد انتشارها.

هل هناك محافظات تشهد اقبالا اكثر من محافظات أخرى على العمل التطوعي؟

النجدي: نعم فاغلب التجمعات الشبابية التطوعية نجدها في محافظتي العاصمة وحولي، لكن عدد التجمعات الشبابية في المحافظات الاخرى اقل بكثير لذلك نرى أن كل الفعاليات والانشطة الشبابية تقام في هاتين المحافظتين.

الخشتي: هناك مجاميع مؤقتة، وهناك تجمعات تظهر وتختفي، وهناك تجمعات حول موضوع محدد او موسمية لكن ظهورها وعملها وان كان مؤقتا دليل على زيادة الوعي بالعمل التطوعي.

ولماذا تختفي بعض المجاميع الشبابية برأيكم؟

الخشتي: لا نلقي باللوم على التجمعات بالكامل، بل ان عدم وجود قوانين تنظم عملها وعدم امتلاكها لصفة قانونية تستطيع العمل من خلالها ايضا له دور في اختفاء هذه التجمعات.

التنمية الذاتية

قال النجدي ان الرابطة تقدم منذ عام 2009 وبشكل اسبوعي، ورش عمل ومحاضرات بمختلف المجالات التي تهم الشباب، ابرزها التنمية الذاتية والفن والادب وغيرها، بالاضافة إلى اعمالها التطوعية الخارجية لخدمة المجتمع والانشطة البيئية بالاضافة إلى أن الرابطة تملك حراكا حول القضايا الشبابية كسعيها لاقرار قانون التجمعات الشبابية.

التعاون مع مجاميع شبابية

أوضحت الخشتي ان عدد أعضاء الرابطة يناهز 20 عضوا، لافتة الى ان الأنشطة المختلفة التي تقيمها الرابطة تزخر بحضور كبير عادة. ولفتت الى ان أكثر الأنشطة التي تشهد اقبالا شبابيا تتعلق بالتنمية البشرية، فضلا عن نشاط نواة المجتمع الذي تقيمه الرابطة كل 3 شهور، ويهتم بقضايا الزواج وتكوين الاسرة. واضافت ان الرابطة دائمة السعي للتعاون مع المجاميع الشبابية الأخرى العاملة في المجتمع.

محرم للمبتعثة

انتقد رئيس رابطة الشباب الكويتي عبدالوهاب النجدي مقترحا نيابيا يدور حول ضرورة مرافقة محرم للطالبة المبتعثة للدراسة بالخارج، وقال: الدولة غير ملزمة بفرض ذلك على الناس، والغريب ان يأتي مثل هذا المقترح في الوقت الذي ندعو فيه الى زيادة الشريحة التي تغطيها لائحة ابتعاث التعليم العالي، فمن الواضح ان هناك من يعمل على تقليصها!

[divider]

جريدة القبس



There are no comments

Add yours