مقابلة عبدالوهاب النجدي وبيبي الخشتي بجريدة الطليعة

أكد رئيس رابطة الشباب الكويتي عبدالوهاب النجدي، ونائب الرئيس بيبي الخشتي، أن الرابطة تواجه صعوبات في الحصول على دعم مؤسسي من قِبل الدولة، إلى جانب حالات الاصطفاف الطائفي ووصول الصوت الشبابي الوطني إلى المسؤولين.

وأضافا في لقاء مع “الطليعة”، أن الرابطة تعمل حالياً على التنسيق مع مختلف الجهات، لإقرار تعديلاتها المقترحة على مواد لائحة بعثات وزارة التعليم العالي، كما أنها ستنظم معرضها الجامعي الثاني هذا العام، وهي أنها بصدد الإعلان عن نادٍ يختص بالفنون التشكيلية.

قضايا عدة تناولها اللقاء حول الرابطة وأهدافها وأنشطتها وخطواتها المستقبلية، وفي ما يلي التفاصيل:

متى تأسست الرابطة؟ وما رسالتها؟ وأهدافها الاجتماعية والإنسانية؟

الخشتي: تأسست رابطة الشباب الكويتي Youth Association of Kuwait بصورتها الحالية، إثر مؤتمرها الأول، الذي أقيم بالجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، عام 2009، وفيه تم اعتماد نظامها الأساسي وشعارها وأهدافها تحت مسمى رابطة الشباب الوطني الديمقراطي، لكن التأسيس الفعلي كان عام 2006، حين بدأ مجموعة من الشباب من ذوي الانتماء الوطني بالعمل على زيادة الوعي الثقافي لدى المجتمع، وتنظيم مختلف الأنشطة.

النجدي: أهداف الرابطة تطورت منذ تأسيسها حتى هذه اللحظة من أهداف عامة إلى أهداف واضحة ودقيقة، تتمحور حول الشباب بصورة خاصة، ما أعطاها قوة أكبر للتركيز على قضاياهم، كالتعليم والثقافة والفن.
وبالنسبة لرسالة الرابطة، فهي نموذج لمنظمة وطنية ذات أطروحات، تمثل شريحة الشباب بصورة خاصة، وبالتالي تخدم الوطن.

مَن أبرز المستفيدين من خدمات الرابطة؟

الخشتي: من الصعب تحديد أبرز المستفيدين، نظراً لاختلاف الأنشطة التي تنظمها الرابطة بصورة دورية، إلا أننا، كمنظمة، نعمل على قضايا محددة، واستطعنا إثارة حوار حول عدم وجود لائحة تنظم العمل التطوعي في البلاد، من خلال مقابلة مختلف المسؤولين في الجهات المختلفة، والتحدث عبر المنابر الإعلامية المتاحة لنا، كما أننا طرحنا تلك النقطة في مؤتمر الشباب في مجلس التعاون الخليجي أمام وزراء شباب دول الخليج.. أما حالياً، فنعمل على طرح تعديلات على لائحة بعثات وزارة التعليم العالي، لضم حملة شهادة الدبلوم لخطة البعثات، وضم حملة شهادة البكالوريوس لبعثات الماجستير في الوزارة ذاتها، بالإضافة إلى تعديلات أخرى.

معوقات وتحديات

ما أبرز المعوقات والتحديات التي تعترض طريقكم كشباب؟

النجدي: الصعوبات التي تواجهنا هي ذات الصعوبات التي تواجه المنظمات المختلفة في البلاد، وهي تكمن في صعوبة الحصول على دعم مؤسسي من قِبل الدولة، إلا أننا لاحظنا وجود تغيير في المزاج العام لدى المسؤولين، وحرصهم على سماع وجهة النظر الشبابية في القضايا المختلفة. أما كمنظمة شبابية وطنية، فالصعوبات تكمن في حالات الاصطفاف الطائفي، ووصول الصوت الشبابي الوطني.

ما أبرز الجهات التي تعملون بالتنسيق معها؟

الخشتي: ننسق مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني، للتعاون حول تنظيم الأنشطة المختلفة، بالإضافة إلى مؤسسات الدولة المختلفة.

ما أسباب نجاح الرابطة؟

النجدي: أحد أهم أسباب نجاح رابطة الشباب الكويتي يكمن في عدم دخولها ضمن المعركة السياسية وتصفية الحسابات التي أثرت في البنية التحتية المدنية في الأعوام الأخيرة، ما أعطاها مناعة جزئية من الاستقطاب السياسي في المجتمع، بالإضافة إلى تغيير أولوياتها، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع والتركيز على قضايا الشباب، كما أن قيم الرابطة تجعلها أكثر استيعاباً للاختلافات الاجتماعية والسياسية، ما أعطاها القدرة على الاستمرارية وعدم التأثر بالاصطفافات المختلفة.

كيف يتم تحديد المهام داخل الرابطة؟

الخشتي: هناك مهام محددة سلفاً في النظام الأساسي، وتكون ضمن اختصاصات المكتب التنفيذي كأمانة الصندوق وأمانة السر، مثلاً، بالإضافة إلى اللجان الدائمة، التي يتم تكليفها بمهام روتينية، والمنظمات الرديفة التابعة للرابطة التي تكون مختصة بجانب ما.

تحفيز

ما السبل التي تسلكونها لجذب وتحفيز المنتسبين؟

الخشتي: التحفيز بشكل عام من أصعب مهام أي قيادي في المجتمع المدني، حيث إن الأفراد يعملون طواعية، لذلك التحفيز المستمر ضرورة. أما عن الكيف، فلكل شخص حوافز تختلف عن الآخر، لكن عموماً فرز المهام وفق اهتمامات الأعضاء يكون من سياسة العمل الناجحة.

هناك عدد من الجمعيات التي أنشئت أغلقت بعد فترة.. هل السبب يعود إلى قلة الدعم، أم عدم جدية المؤسسين؟

النجدي: لا نعتقد أن قلة الدعم سبب مباشر للفشل، بل السبب الرئيس يكون في عدم الاستمرارية في العمل، فالرابطة عملت منذ 2009 بتمويل داخلي من الأعضاء والمؤيدين ودعم محدود من عدة مؤسسات مجتمع مدني ورعايات بسيطة لتغطية تكاليفها، كما أن عدم اتساق المنظمة مع طبيعة المجتمع الذي تعمل فيه يؤدي إلى اضمحلالها على المدى الطويل، إن لم تقم بإصلاحات تنظيمية في فترات متقاربة، فالرابطة عملت تعديلات واسعة طوال السنوات السبع السابقة، طالت نظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي، بل حتى في تعاطيها الإعلامي بالكاملز
أما جدية المؤسسين، فلا نستطيع الخوض في نوايا الناس، لكن وضع أهداف واضحة للمنظمة له تأثير مباشر على استمراريتها، على غرار تأسيس منظمات تخدم أهدافاً مؤقتة.

البعض يتخذ من الانتساب إلى مثل هذه الجمعيات أو الروابط نوعاً من التفاخر الاجتماعي.. ما تعليقكم على ذلك؟

الخشتي: من الممكن القول إن هناك منظمات الهدف منها الظهور الإعلامي، وغالباً تكون ذات نشاط موسمي في ما تنتهي بانتهاء الدعم، إلا أننا نحرص على صورة الرابطة، كمنظمة تعمل على مدار العام، لتمثيل مصالح الشباب، سواء إعلامياً أم خلف الكواليس.

ما خطوات الرابطة المستقبلية؟

الخشتي: تعمل الرابطة حاليا على التنسيق مع مختلف الجهات، لإقرار تعديلاتها المقترحة على مواد لائحة بعثات وزارة التعليم العالي، كما أنها ستنظم معرضها الجامعي الثاني هذا العام، وإننا بصدد الإعلان عن نادٍ يختص بالفنون التشكيلية.

النجدي والخشتي في سطور

رئيس رابطة الشباب الكويتي عبدالوهاب النجدي، نقابي سابق في الحركة الطلابية أثناء دراسته للهندسة الميكانيكية، ويعمل حالياً بوزارة التربية، وقد تطوَّع كمراقب لحقوق الإنسان منذ 2009 إلى 2011، ضمن فريق رصد الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان، ويهتم بالتنمية الذاتية وحقوق الإنسان.

نائب رئيس رابطة الشباب الكويتي بيبي الخشتي، طالبة في قسم التسويق بكلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، وشغلت منصب أمين سر نادي الإدارة والتسويق، بالإضافة إلى عضوية الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، مهتمة بقضايا المرأة والفنون التشكيلية.

الرابطة.. «مجتمع متعدد.. وطن متجدد»

تعد رابطة الشباب الكويتي، أحد أبرز المنظمات الشبابية الكويتية ذات التوجُّه الوطني، وقد تأسست تحت مسمى رابطة الشباب الوطني الديمقراطي في عام 2009 على يد مجموعة من الشباب والشابات الوطنيين، وتعمل تحت شعار «مجتمع متعدد، وطن متجدد»، وهو شعار يختزل قيمها الأساسية، المتمثلة في المساواة بين الجنسين واحترام معتقدات الآخرين وقيم العلم والعمل والشمولية في اتخاذ القرار. وتهدف الرابطة من خلال عملها وأنشطتها إلى توجيه الشباب لخدمة المجتمع وتحفيزهم على الإهتمام بالشأن العام، بالإضافة إلى التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة ضمن أهداف أخرى.



There are no comments

Add yours